عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
79
الإيضاح في شرح المفصل
الألف في « الزّيدان » حرف إعراب مع كونها للتثنية ، فظهر الفرق بينه وبين ما ألزم من أن يكون [ الاسم المتمكّن ] « 1 » على حرف واحد . والوجه الثاني : أنّ ذلك إنّما ذكر في المعرب بالحركات ، وهذا ليس معربا بالحركات . والآخر : أنه « 2 » معارض ، لأنّ القول به يؤدّي إلى أن يكون في كلام العرب ما آخره واو قبلها ضمّة في اللّفظ ، وهو مرفوض في الأسماء باتّفاق . وقوله : « مضافة » احتراز منها « 3 » مفردة ، فإنّ حكمها على غير ذلك ، وبعضهم يقول : مكبّرة احترازا من « 4 » التصغير « 5 » ، وقول العجّاج « 6 » : خالط من سلمى خياشيم وفا * . . . . . . . . . . . . . . . مردود عليه ، ومن قال : إنّ قوله « 7 » : هي ما كنتي وتز * عم أنّي لها حم فحم « 8 » مثله غلط ، فإنّ الواو هنا واضحة في الإطلاق ، فلا يحمل على ما لم يثبت .
--> ( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 2 ) في ط : « ولأنه » مكان « والآخر أنه » ، والهاء في « أنه » عائدة على قوله : « إذا جعلتم حرف العلة زائدا للإعراب » . وجاء في حاشية النسخة د : « والآخر أنه معارض لقوله : إذا جعلتم حرف العلة زائدا للإعراب إلخ ، يقول : لو لم يكن حرف العلة زائدا للإعراب يلزم أن يكون من أصل الكلمة ، فحينئذ يؤدي إلى أن يكون في كلام العرب ما آخره واو قبلها ضمة في اللفظ ، والواو الساكن متطرفا من أصل الكلمة مرفوض في الأسماء إلا في الأفعال مثل : يغزو ويرمي ويمشي » ق : 15 آ . ( 3 ) في الأصل : « عنها » ، تحريف . وما أثبت عن د . ط . ويقال : « احتزرت من كذا » اللسان ( حرز ) . والضمير في « منها » يعود إلى الأسماء الستة . ( 4 ) في د : « عن » ، تحريف . ( 5 ) انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 26 - 27 . ( 6 ) البيت في ديوانه : 2 / 225 ، والمقتضب : 1 / 240 ، والمسائل العضديات : 288 ، والمقاصد للعيني : 1 / 152 ، والخزانة : 2 / 62 ، وورد بلا نسبة في المخصص : 1 / 136 - 138 . ( 7 ) نسبه الجوهري إلى رجل من ثقيف . الصحاح ( حمي ) . وذكر ابن منظور أن ابن بري نسبه إلى فقيد ثقيف . اللسان ( حما ) . وورد بلا نسبة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي : 509 وأمالي ابن الشجري : 2 / 37 . ( 8 ) سقط من ط : « فحم » .